12/05/2008
الطائفيه , رغم تغلغلها في عمق المجتمع اللبناني الا انها فى الوضع الحالى ليست إلا غطاءا بشعا لأهداف سياسيه بحته ...
ما يحدث حاليا في لبنان هو إستمرار للحرب الإسرائيليه التي هدفت الى القضاء على وجود حزب الله في لبنان , وإستمرارا للحمله التي تعرض لها حزب الله بعد ما حققه من نصر إستراتيجي على ’’أسرائيل ’’ , والذي تمثل بالكشف عن مقاتلها , وبفضح وتعريه الأنظمه العربيه التي لا تزال تردد عدم إمكانيه ’’مواجهه’’ إسرائيل , وتتمسك بخيار مفاوضات أثبتت انها مجرد غطاء تستعمله الصهيونيه للأستمرار بالمحرقه ضد شعبنا الفلسطيني , في ظل تغييب الأنظمه العربيه لكل الخيارات الأخرى , بما فيها تلك التي برهن حزب الله فعاليتها ...
من الصعب جدا أقناع الناس بأن جنبلاط وجعجع والسنيوره حريصين فعلا على المحافظه على إستقلاليه لبنان , فحلفاء إسرائيل وأمريكا وحتى سوريا بالأمس واليوم , والذين كانوا أمتدادا لكل تلك القوى , ومهدوا لها الطريق لحصار بيروت ولضرب منظمه التحرير الفلسطينيه , لم يتغيروا ليصبحوا اليوم غيورين على إستقلاليه لبنان , بل هم قبلوا طوعا ان يكونوا مجرد حجاره في لعبه شطرنج ساحتها كامل المنطقه العربيه ....مجرد وجود حزب الله بسلاحه في لبنان , يشكل عامل تأثير كبير على توازن القوى في المنطقه , وهذا الوجود غير مرغوب به إسرائيليا ولا أمريكيا , لما يحمله من تحدي لهم , ولما فيه من تهديد ل’’امن إسرائيل’’ الذي يتغنى به الأمريكان ليل نهار ....
هل فعلا من مصلحتنا نحن الفلسطينيين ان يتم القضاء على هذا العامل الهام في التوازن القائم , آخذين بعين الإعتبار إحتماليه وصول ’’مفاوضات السلام ’’ الى طريق مسدود ؟؟؟ام ان وجود هذه القوه المؤثره , فيه عامل ضغط سيكون له أثره بلا شك في مرحله لى الأذرع التي لا بد ان نصل اليها في حاله فشل المفاوضات ؟؟؟
الى متى سيستمر عمى البعض , ويستمرون بترديد نفس الخطاب الإسرائيلي الأمريكي , وكأن فتح ,كما فهموها هم ,اصبحت اليوم مجرد بوق من أبواق الخطاب الأمريكي ـ الأسرائيلي ؟؟؟ا
لأمريكان تخلوا عن عملائهم اللبنانيين وقت المعمعه , وهم بنفس الوقت غير راغبين بلعب دورهم الواجب لدفع عمليه سلام اوحوا لنا انها الطريق الأقصر لتحقيق حقوقنا الوطنيه , فإلى متى سنستمر بترديد ’’خطابهم’’ الطائفي الممجوج ؟؟؟؟
يضاف الى ما سبق , ان دخول المعمعه ليس كالخروج منها , فإمريكا بعظمتها غائصه لرقبتها في وحول العراق بعد ان كانت تعتقد ان حربها على نظامه ليست إلا نزهه , وإسرائيل بجبروتها كادت ان تغرق في جنوب لبنان لولا المخرج الذي عمل الأمريكيين على إيجاده لهم في مجلس الأمن الدولي , وجميعنا يرى الى ما آل اليه الوضع الفلسطيني بعد ان كان بعضنا يدّعي ان ’’إستئصال حماس ’’ مجرد نزهه ...
***
خطابنا الفتحاوي يجب ان يبقى دائما خطاب مواجهه مع عدونا الرئيسي , الصهيونيه , وخطاب تجميع وتحشيد للقوى والطاقات في مواجهه هذا العدو , ومن هذا المُنطلق , يجب ان نرفض محاولات بعض القوى اللبنانيه لزج كامل لبنان في معركه اهليه طائفيه , تفسح المجال لإسرائيل لتحقيق مبتغاها في لبنان , وهو إنهاء الضغط الذي يٌشكله مجرد وجود حزب الله عليها , عبر إغراقه في معمعه حرب اهليه طائفيه , وبتحصيل حاصل , جذب الأنظار بعيدا عن المحرقه التي تنفذها بحق شعبنا , وعن عدم جديتها في موضوعه مفاوضات السلام ؟؟؟
متى سنعي ان كل فوهه بركان جديده , تنفتح في احدى زوايا المنطقه العربيه , إن كان ذلك في الصحراء الغربيه او في دارفور او جنوب السودان او في الصومال او العراق او لبنان , ل’’إسرائيل’’ مصلحه فيها , وفي إدامتها ولتحويلها الى نار ملتهبه تبهر ابصار العالم , وتجذب عيونه , وتشغل سياسيه وصحافييه ومثقفيه , ليبقوا بعيدين عن حقائق الجرائم ضد الإنسانيه التي ترتكبها الصهيونيه بحق شعبنا ؟؟؟
كيف بنا نستمر بالنفخ على تلك النيران , وهي بلهيبها تساعد على إستمرار مأساه شعبنا , وتسمح لعدونا بإطلاق العنان لغرائزه البدائيه بحريه ودون رقيب وحسيب , ضد شعبنا ؟؟؟
متى سنستوعب ان قضيتنا هي المركزيه , وكل ما يدور حولنا , له علاقه مباشره بنا وبها , ويؤثر بشكل مباشر على موقعنا في ميزان القوى مع عدونا ؟؟؟
عدونا إستوعب ذلك منذ قديم الزمان , وساهم دوما في تفجير مليون صراع ثانوي في طول وعرض عالمنا العربي , واوعز لكتابه وصحافييه ولأبواقه في العالم ليثيروا ما امكنهم من ضجه حول تلك الصراعات , لجذب انظار العالم بعيدا عن فلسطين , وحتى قضيه الشيشان المسلمين تبناها كتابهم وصحافييهم ومثقفيهم , ودارفور حدث بلا حرج ,
فما الذي حل بنا لنساهم نحن في إذكاء صراعات تٌغطي على مأساتنا ؟؟؟
لنتقى الله بشعبنا وبإخوتنا في لبنان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق