الأحد، ٢٣ تشرين الثاني ٢٠٠٨

الم نتعلم مما يحدث بالعراق ..؟؟

11/05/2008
البعض يتكلم عن إمكانيات تدخل امريكي , وإسرائيلي في لبنان , وكأن ’’المساكين ’’ بعيدين عن ما يحدث , وكأنهم غير موجودين في صميم المعمعه , وذلك منذ وصلت اول قوات فلسطينيه الى لبنان بعد عام السبعين , وبثت هناك فكر التحدي والمٌقاومه , الذي تفاعل مع فكر الأحرار من اهل لبنان , وشكلوا من أجسادهم دروعا لحمايه المٌقاومه هناك ...
لماذا يعتقد البعض , او يحاول ان يوحي بإمكانيه تدخل عسكري امريكي في لبنان ؟؟؟
هل يعتقد هؤلاء الاخوه فعلا ان إستقرار لبنان , وشعب لبنان هام بالنسبه للأمريكين لدرجه القيام بالمٌخاطره بحياه جنودهم هناك ؟؟؟ا
م انهم فعلا صدقوا ان الإداره الأمريكيه يهمها سلامه لبنان , ارضا وشعبا ؟؟؟
الم نتعلم من ما حدث بالعراق ؟؟؟
الم يصبح واضحا للجميع ان الهدف الأمريكي هو تفجير التوازنات السياسيه والإجتماعيه القائمه في بعض الدول العربيه , لخدمه العديد من الأهداف , وقد يكون اهمها في البدايه إشغال الجميع في حرب دمويه طويله , وإضعافهم , وفتح المجال للدوله الصهيونيه لتدخلات عسكريه محدوده , لأضعاف اعدائها , ولتوطيد علاقتها بالآخرين عبر مدهم بمقومات خوض الحرب الداخليه , دون ان تسمح لهم بحسمها , قبل ان تتعمق الهوه بين مكونات الشعب الواحد , لدرجه إستحاله التعايش فيما بينهم , وصولا , في نهايه المطاف الى خلق دويلات طائفيه , دينيه , وعرقيه , تبرر بمجرد وجودها , وجود ’’الدوله اليهوديه ’’ ؟؟؟
وهل هناك مناخا افضل لعيش ’’الدوله اليهوديه ’’ ودوامها , اكثر من وجود أمارات شيعيه وسنيه وكرديه وقبطيه ومارونيه , تتفرخ بعد حروب أهليه دمويه طويله , وتبقى نتيجه لويلات تلك الحروب , متنازعه ومتقوقعه على مصالح الطائفه او العشيره ؟؟؟
ألن تكون تلك الإمارات , بمجموعها , وبضعفها , وبعلاقاتها التبعيه للدوله اليهوديه الأقوى والأعظم , هي الضمانه الفعليه لإستمراريه الدوله اليهوديه ولسيادتها الكامله على المجموع ؟؟؟
فلماذا يا تُرى لا يزال البعض منا يعتقد ان الأمريكيين او الإسرائيليين , سيساعدون على’’ حسم المعركه’’ ؟؟؟
***
لبنان , حتى المٌسالم , يٌشكل خطرا على دوله ’’اليهود ’’ , لأنه مثال صارخ على إمكانيه تعايش الطوائف والأديان , ضمن إطار دوله عربيه ديمقراطيه موحده , مما يتعارض كليا مع الفكره التى طالما روجت لها الصهيونيه , فكره تقول بأن ’’دوله إسرائيل ’’ هي الديمقراطيه الوحيده في منطقه يسيطر عليها دكتاتوريات قمعيه في مواجهه مع حركات ظلاميه ...
ولهذا وجب على الصهيونيه إسقاط المثال اللبناني ,تماما كما عملت على إسقاط المثال الذي حاول شعبنا تجسيده في أراضي السلطه الفلسطينيه ....
***
علينا جميعا ان نتمعن طويلا في مأساه شعبنا العربي العراقي , وان ندرس معاني ما حصل على ارض وطننا في الفتره الماضيه , قبل ان ننعق مع غرابين الشؤم النافخه على نار حرب اهليه لبنانيه داخليه ,فتجربه العراق تثبت ان الخروج من الحرب ليس كالدخول فيها ,وان ’’العقد’’ إن إنفرط , قد لا يكون من السهل إعاده تجميع مكوناته .والتجربه الفلسطينيه تثبت ان الرياح قد تجري بما لا تشتهي السفن .....
وان الخاسر في كلتا الحالتين , هما الشعبين ,وفي الحاله اللبنانيه لن يكون الحال بأفضل ....
وأن اخذنا بعين الإعتبار ان ما يجرى في لبنان , كما في العراق ,مرتبط مباشره بقضيتنا الفلسطينيه , قد نعلم عندها ان دورنا ومصلحتنا كشعب فلسطيني هوان ندعوا كافه الأطراف اللبنانيه لتحكيم العقل والمنطق وتفويت الفرصه على المتربصبين بلبنان , والحفاظ على وحدته وتعايش ابناءه بكل طوائفهم وأديانهم وإنتمائآتهم السياسيه ....
هذه هي مصلحه لبنان ,
وهي بنفس الوقت مصلحه فلسطين

ليست هناك تعليقات: