السبت، ٢٢ تشرين الثاني ٢٠٠٨

حول مقال نصر المجالي ..

15/05/2008


http://www.fatehforums.com/showthread.php?t=123430


مقال هام يلقى الضوء على تعقيدات النفق المٌظلم الذي تعيشه كامل منطقتنا , وعلى محوريه قضيتنا , وتأثيرها وتأثرها بكل ما يحيط بنا , ويوضح اهميه واثر كل خطوه لكل طرف على حاضرنا ومستقبلنا ...
ما اقرأه انا من هذا المقال , هو ...
**قضيتنا اكبر بكثير , واعقد من ان يكون مصيرها محصورا بأيدي عدد قليل من ابناء الشعب الفلسطيني , مهما كان مدى مصداقيتهم والتزامهم بالحقوق الوطنيه المشروعه لشعبنا , وهي بحاجه لجهد كامل الشعب الفلسطيني , موحدا ضمن بوتقه متوافقه على الهدف النهائي , وقادره على التوافق على الخطوط العريضه لوسائل الوصول له , وعلى الخطوط الحمر التي لا يجب على اي كان تجاوزها , لأنها تحدد الفاصل الواضح بين براغماتيه التفاوض , والتنازل ...
وهذا الأطار هو الإطار الذي جمع الفلسطينيين خلال كل المرحله السابقه من النضال , وحصر خلافاتهم الطبيعيه فيه , وحوله ومن خلاله تبلور الجهد الفلسطيني الذي قادتنا من مرحله الشتات الى مرحله تثبيت الاقدام على ارض الوطن , منظمه التحرير الفلسطينيه , هذا الإطار الجامع وحده قادر على إفراز رؤيه فلسطينيه واضحه وشفافه وتوافقيه جامعه , تسمح لشعبنا بالسير عبر النفق المظلم على هداها , وقادر على إفراز المؤسسات النوعيه الحصينه بالوعي الجماعي لطبيعه الأخطار التي تحدق بكامل شعبنا , وتعبئه الطاقات الكامنه لكل الشعب الفلسطيني ,بما فيها الأكاديميه العلميه القادره على صياغه التكتيكات الواجبه دون حرف البوصله عن الهدف الرئيسي المتوافق عليه ....
*كل الأطراف بالمنطقه , لها مصالحها , وهي جميعها تشعر بالمخاطر التي تتهددها , وبالتالي تعمل على الحفاظ على مصالحها قبل كل شيئ , وحتى لو تقاطعت مصالحها مع مصالح شعبنا آنيا , فهي لن تتردد بدرء المخاطر عن انفسها , حتى لو كان ذلك على حساب مصالح شعبنا , وضمن هذا الوضع لا نزال نحن الفلسطينيين , الوحيدين الذين يعملون حسب مصلحتيين مختلفتين ومتناقضتين في احيان كثيره , وهما ليستا بالضروره المصلحه الفلسطينيه العامه , رغم تعبيرهما عن مصالح جزؤ هام من شعبنا , مما يفتح المجال لكل القوى الأخرى بأن تحاول تمرير مصالحها من خلال التلاعب على حاملى هذه الرؤيه الفلسطينيه او تلك , والإستفاده من إحتياجاتهم الآنيه الخاضعه لنظرتهم احاديه الجانب للوضع الفلسطيني العام , حتى لو كان ذلك على حساب المصلحه الفلسطينيه الشامله , وهذا يعني الضروره القصوى لردم الهوه الموجوده اليوم بين الأطراف الفلسطينيه , عبر قيام كل منها بالخطوات اللآزمه والضروريه لرفع العقبات امام التقارب الفلسطيني الفلسطيني , لأن الثمن الذي سيدفعه شعبنا من إستمراريه الوضع الفلسطيني القائم , هو ثمن باهظ , وسيطال الجميع بدون إستثناء , حيث لن يكون هناك معني لتحركات هادفه للحفاظ على ذات فصائليه , إن ضاع الوطن الذي تدّعي كل منها العمل لإنقاذه ...
*المراهنه على ’’توازن الموقف الأمريكي ’’ , كما كان متوقعا لم تعطي الثمار المٌنتظره , ورغم كل جهود ربع الساعه الأخيره , الاحتمال الأكبر هو ان لا تؤدي هذه الجهود الى تحقيق الحلم الفلسطيني , وخاصه ان رؤيه الرئيس بوش , رغم ما تحمله من تقدم في الموقف الامريكي , إلا انها تبقى اقل بكثير من الرؤيه الفلسطينيه للحل العادل ,وأقرب بكثير من رؤيا جزؤ كبير من قاده العدو الصهيوني , كما انها تحمل في مضمونها الكثير من الألغام التي قد تؤدي الى تفجير كامل الموقف الفلسطيني , وتقسيم المقسم , وبالتالي تكريس الإحتلال لأجزاء هامه من الأرض الموعوده لتحقيق الحلم الفلسطيني , وما يجب اخذه بعين الإعتبار هنا , هو ان تكريس الإحتلال لهذه الاجزاء من الوطن الفلسطيني , ليس نهايه المطاف للمطالب الصهيونيه , بل هو خطوه إضافيه جديده , سيتبعها خطوات اخرى , ولن تتوقف المطالب الصهيونيه قبل الإنهاء قضم الأرض التي عليها قد يتحقق الحلم الفلسطيني , ليتكرس , في عقل العالم , حلما خياليا غير واقعي , وغير قابل للتحقيق ...تماما كما كرسوا اليوم , في عقل العالم , وحتى في عقل بعض العرب وبعض الفلسطينين ,حلم عوده الطبراني الى طبريا ....
*ما نراه اليوم من تحركات ديبلوماسيه , لا تختلف بنهايه المطاف , مع كل التحركات الديبلوماسيه التي رافقت محرقه الفلسطينيين منذ بدايه هذا القرن , فهي عدا عن انها لم تؤدي الى حل عادل وسلمي للمشكله , كرست الإحتلال ووقائعه , وتستمر المسرحيه التراجي ـ كوميديه , والتي تلعب فيها الديبلوماسيه دور المخدر للعرب عامه وللفلسطينيين خاصه , بينما يستمر العدو بتحقيق وقائعه على الأرض , وتكريس حقائقه , وهكذا ينساب حلمنا الوطني من بين اصابعنا ,تماما كالرمال , وقد نستيقظ يوما ولم يعد في ايادينا شيئا من وطننا ...
***
لن يحك جلدنا إلا اظافرنا , وإن لم نتفق كفلسطينيين على’’ موقع الحك’’ , فسيبقى كل اظفر يحك في الموقع الذي يشعر به الأنسب ,وهو ليس بالضروره مركز الألم , وسنبقى نحن الفلسطينين بإنتظار الخلاص ...
***
كل ما سبق , لا يلغي , على الأقل بالنسبه لي , القناعه الثابته بأن الإحتلال الى زوال , ونصرنا عليه هو حتميه ثابته , ورغم حلاكه الليل , ستلوه نور النهار حتما ...
ما سبق ليس إلا خواطر شخصيه اثارها مقال الكاتب في نفسي ...
وجل من لا يخطئ ...

ليست هناك تعليقات: